يحيى بن زياد الفراء

مقدمة 8

معاني القرآن

تقطيعه وتفصيله ؛ فهو فعّال من الفري صيغة مبالغة ، وهمزته بدل من الياء لا من الواو ؛ كما هو في مذهبه الأوّل . وفي أنساب السمعاني : « قال أبو الفضل الفلكىّ : لقّب بالفرّاء لأنه كان يفرى الكلام . هكذا قال في كتاب الألقاب » . ويقول ابن الأنباري في الأضداد 13 : « وبعض أصحابنا يقول : إنما سمى الفرّاء فرّاء لأنه كان يحسن نظم المسائل ، فشبّه بالخارز الذي يخرز الأديم ، وما عرف ببيع الفراء ولا شرائها قطّ . وقال بعضهم : سمى فرّاء لقطعه الخصوم بالمسائل التي يعنت بها ، من قولهم : قد فرى إذا قطع ؛ قال زهير : ولأنت تفرى ما خلقت وبع * ض القوم يخلق ثم لا يفرى معناه : تخرز ما قدّرت . والخلق : التقدير » . ولا يعرف متى أطلق عليه هذا اللقب ، ولا بدّ أنه حين اكتمل وبدا نضجه وغلبته للخصوم . مولده ونشأته : وكانت ولادة الفرّاء بالكوفة سنة 144 ه في عهد أبى جعفر المنصور . ونشأ بها وتربّى على شيوخها . وكانت الكوفة أحد المصرين اللذين كانا مقرّ العلم ومربى العلماء ، والمصر الآخر البصرة . وكانت الكوفة حافلة بالشيوخ في فروع العلم المعروفة في ذلك العصر . ومن شيوخه فيها قيس بن الربيع ، ومندل بن علىّ ، وأبو بكر بن عيّاش والكسائىّ ، وسفيان بن عيينة . ويقال إنه أخذ عن يونس بن حبيب البصرىّ ، وإنه كان يلازم كتاب سيبويه .